مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

25

معجم فقه الجواهر

النافلة ، وإن كان قد يظهر من بعضهم التوقّف فيه حتى لو عرض الوجوب باستئجار ونذر ونحوهما ، إلّا أنّه في غير محلّه . 13 / 140 - 145 ثانياً : ما يعتبر في صلاة الجماعة وما لا يعتبر : 1 - العدد : [ أقلّ ما تنعقد ] الجماعة المندوبة [ باثنين الإمام أحدهما ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المنتهى والرياض والمفاتيح ، بل في التذكرة وعن كشف الالتباس الإجماع عليه ، بل عن المنتهى : عليه فقهاء الأمصار ، فلا يُشترط حينئذٍ في حصولها الزيادة على ذلك إجماعاً ، كما عن نهاية الإحكام . فللمتّحد المصلّي خلف غيره نيّة الائتمام ، بل ونيّة الجماعة المشروعة . فما في حواشي الشهيد عن الشيخ : " أنّه إن كان المؤتمّ واحداً نوى الائتمام والاقتداء ، وإن كان اثنين مع الإمام جاز أن ينوي الجماعة بخلاف الواحد " ضعيف قطعاً . ثمّ لا فرق بين الذكور والإناث في الحكم المزبور ولو مع التفريق فيما يصحّ منه كالخناثى ، بل في خبر أبي البختري انعقادها بالرجل والصبيّ ، وبه صرّح غير واحد ، وصرّح في الذخيرة تبعاً للمحكيّ عن الروض ومجمع البرهان بانعقادها حتى لو قيل بالتمرين ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأوجه بناءً على التمرينيّة عدم انعقادها حقيقة . ولو نوى المنفرد الائتمام لم تصحّ نيّته قطعاً ، وفي بطلان الصلاة إشكال ، كما عن نهاية الإحكام من بطلان النيّة ومن بطلان الوصف فيقع لاغياً ، ويبقى الباقي على حكمه ، ويقوى في النظر الثاني إن لم يجعله من مقوّمات ما نواه متقرّباً به . ولو ائتمّ الصبيّ بمثله انعقدت جماعة ، بناءً على شرعيّة عباداتهم وعلى اختصاص شرطيّة التكليف في الإمام بائتمام المكلّفين ، لكن في كشف الأستاذ أنّ : " البناء على التمرين المحض في خصوص الإمامة غير بعيد " . ثمّ المراد بأقلّية الاثنين في النصّ والفتوى من حيث العدد بمعنى أنّ لا مرتبة من العدد أقلّ منه تنعقد بها الجماعة ، فلا ينافيه حينئذٍ تفاوت أفراد هذا الأقلّ في الفضل . والمتّجه الوقوف على خصوص المستفاد من الأدلّة بالنسبة إلى قلّة ذلك وكثرته في الثواب والسكوت عن غيره في سائر الصور المتصوّرة هنا بالنسبة للصبيّين والصبيّتين ، والصبيّ والصبيّة ، والمرأة والصبيّة ، والرجل والصبيّ ، والمرأة والرجل ، والمرأتين والرجلين ، والرجل والصبيّة ، وغير ذلك ، كصور الخنثى أيضاً ونحوها . نعم لا ريب في تصاعد فضلها بتصاعدها . 13 / 150 - 154 2 - عدم الحائل بين الإمام والمأموم : [ لا تصحّ ( الجماعة ) مع حائل بين الإمام والمأموم ] غير الصفوف [ يمنع المشاهدة ] لمن يعتبر في الصحّة مشاهدته في سائر الأحوال ، كالقيام والقعود ونحوهما ، جداراً كان أو غيره ، بلا خلاف أجده ، بل الظاهر أنّه إجماعيّ كما في الذخيرة ، بل هو كذلك في صريح الخلاف والمنتهى والمدارك وعن إرشاد